تربيه العقل
نوعان من العلم
قال علي عليه السلام (العلم علمان) وفي روايه أخرى ( العقل عقلان) ((علم مطبوع وعلم مسموع ولا ينفع المسموع إذا لم يكن مطبوع))لاوالعلم المطبوع يعني العلم الذي طُبع في فطرة الأنسان وينبع من ذاته أي العلم الذي لم يكتسبه الأنسان من غيره ومن المعلوم أن هذا هو المراد بقوة الأبتكار في الشخص ثم يقول عليه السلام "وعلم مسموع" فلولا العلم المسموع لم ينفع العلم المطبوع
توضيح
كان هناك رمال قريب من أحدى الملوك وقرر الملك أن يتعرف على ابن الرمال وفي اللقاء امتحن الملك ابن الرمال بعد أن أخذ بيده بيضه وقال له ماذا بيدي ؟ ولكن الابن لم يعرف أن يجيب فقال الملك أن وسطه أصفر وأطرافه بيضاء ؟؟ ففكر الولد وقال أنها صخرة الطاحونه وقد ألقي في وسطها جزراً فاستاء الملك وقال لأبيه : ماهذا العلم الذي علمته لابنك ؟ فأجاب الأب : لقد علمته علم جيد ولكن لاعقل له فقد قال كلامه الأول من علمه ولكن قوله الثاني من قلة عقله حيث لم يصل لأدراكه أن حجر الطاحونه لاتستوعبها يد أنسان
التشابه بين الدماغ والمعدة
دماغ الأنسان يشبه تماماً معدته إن معدة الأنسان يجب أن تأخذ غذاءً من الخارج وتضيف عليه من إفرااتها لإعداده فلابد أن يكون في المعده مكاناً إضافياً ليتحرك الغذاء فيها بحرية ولكن المعده التي تكون ممتلئه بالغذاء لايكون فيها مكان للإضافه عليه أو تحريكه مما يسبب فيما بعد خلل بالجهاز الهضمي وهكذا عقل الأنسان إذ لابد أن يمنح الطالب مجالاً لتفكير ويرغب بالأبتكار (الابتكار هو الأجتهاد في أن يرد الفرع إلى أصله) علماً بأن عملية الهضم (التفكير) لاتتحقق دون غذاء (تعليم وتعلم)
أي علم ؟
أن بعض العلم واجب عيني وهو ذلك المقدار الذي يكون مقدمة للإيمان أو من شرائطه لأن الإيمان في الإسلام لابد أن يكون عن علم وليس تقليد فالعلم إما يكون هدف بنفسه أو مقدمة لهدف آخر فما كان هدفاً بنفسه كأصول العقائد واجب وما كان مقدمة لأهداف آخرى إسلاميه تتوقف عليه يكون واجب من باب أن مقدمة الواجب واجبة إلا أنه واجب تهيئي مثلاً يجب أن نصلي لكن لكي نصلي يجب تعلم مسائل الصلاة وتتسع دائرة العلم بأن نرى بالأضافة إلى الواجبات العينيه هناك سلسله من الواجبات الكفائيه كعلم الطب والهندسه...إلخ
مثال على الواجبات الكفائيه التي تقع مقدمه لواجب كفائي : قال تعالى ( وأعدوا لهم مااستطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم)
تربية الأنسان عقلياً
ابن خلدون ينتقد
يضرب مثلاً ويقول : يذكر المؤرخون أن قوم موسى عندما عبروا البحر وتعقبهم الفراعنه كان عدد بني اسرائيل 250,000 رجل مسلح ويقول لابد من حساب أولاد إسرائيل وهو يعقوب ونسله إلى خمسة أو ستة أجيال (مائه وأربع وستون سنه إلى أربع مئة سنه) ولنفترض الحد الأكثر وهو 400 سنة فعندما نقول 250 ألف مقاتل فلا أقل أن عددهم كان في حدود المليون مع أن الفراعنه كانوا (يقتلون أبناءكم ويستحيون نسائكم) فمع هذا الحال كيف يعقل أن يكون عدد الرجال فقط بهذا المقدار ؟ يقول ابن خلدون معلقاً : أن المؤرخون لم يلتفتوا إلى هذه النكته أصلاً وهي مطابقة الواقع الذي ينقلونه للعقل أو لا ؟
قال رسول الله "ص" (كفى بالمرء جهلاً أن يحدث بكل ما يسمع) لم يقع الجهل في الأغلب مقابل العلم بل في مقابل العقل
نقد الكلام
ورد عن المسيح حيث يقول ( خذ الحق من اهل الباطل ولا تأخذ الباطل من أهل الحق وكونوا نقاد الكلام)
لزوم أقتران العقل والعلم
قال الإمام عليه السلام ( ياهشام ، ثم بين أن العقل مع العلم) استناداً للآيه ( وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون)
تحرير العقل من العادات الاجتماعية
قال الإمام : ياهشام ثم ذم الذين لايعقلون فقال:( وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا أولو كان آباؤهم لايعقلون شيئاً ولا يهتدون ) القرآن الكريم يذم الذين وقعوا أسرى التقليد ولم يستخدموا عقولهم لتحرر ، رغم أن لكل نبي قوم وظروف ورساله إلا أن كل الأنبياء واجهوا نفس الأشكال وهو مصيبة تقليد الآباء والأجداد والتزمت
عدم اتباع الكثرة
ثم ذم الله الكثرة (وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله)
قال الإمام علي ( لاتستوحشوا طريق الهدى لقلة أهله)
الشيخ وطلاب المكتب
الخلاصة كما قال عليه السلام ( لو كان بيدك جوزه وقال الناس في يدك لؤلؤه ما كان ينفعك وأنت تعلم أنها جوزة ولو كان في يدك لؤلؤة وقال الناس أنها جوة ماغرك وأنت تعلم أنها لؤلؤة )
الروح العلمية
وهو العلم الذي ينبع من غريزة طلب الحقيقة
في الحديث الشريف (( العلم على ثلاثة أشبار (أي ثلاث مراحل) إذا وصل إلى الشبر الأول تكبر ، وإذا وصل لشبر الثاني تواضع ، وإذا وصل إلى الشبر الثالث علم أنه لايعلم شئاً))
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق