حينما يمرض أخي وأبقى معه ألحظ ملامح وجهه يجتاحها الألم
تقطيبة حاجبيه حينما أمرر الزيت على موضع ألمه آهاته المكبوته
حينما ينام على فخذي وأعبث في شعره أغلب الذكريات
أتذكرها بجواره دوماً أراى طيفها حاظر معنا
تقاسمه الألم وتشاطره أنظر في أنحاء الغرفة فلا أجدها
أحدق في قلق والدي على ابنه تقصيه لأخباره ترجيه لي بأن
أقنعه أن يأكل فأتذكرها أتذكرها تخفي مرض محمد
على أبي لكيلا يقطع الطريق من الرياض للأحساء
حين يتصل علي ذويه ليتطمنوا عليه أقف عند جدتي
تقول لي أنتِ الآن بمثابة عمتك أنت سميتها
تغرق عيناي بالدموع
/
حين أمر بسلم الأخضر أجلس عليه برهه
كنت أنظفه أنا وابنة عمتي بالتناوب ثم نركض
لها لتكافئنا بعدد من الريالات
/
حينما أجلس بين دفاتري أتأمل تصحيح المعلمات
التاريخ / والتوقيع
أتذكرها تنثر الدفاتر وتنخرط في التصليح
أنا عن يمينها وزينب عن شمالها
تارة أنا أكتب التاريخ وتارة زينب
/
في كل حفل زفاف أتأمل فساتيني
وأتذكرها تخيط لنا الفساتين
تأخذ القياسات تركض للخياط
تغلب في التصاميم
/
حينما أغلب فساتين طفولتي
أراها في كل فستان كانت هي من تشتريهم
لي
/
حينما أقترب من غرفة مرضها أتذكرها هاهنا تجلس
وهاهنا تتأوه كنت أغلب صفحات مفاتيح الجنان
وأنتقي بعض من الأدعيه وأركض لأقرأ عليها
وأخرج
أتذكر كيف أننا نجتمع في غرفتها ويقرأ
ابن عمي نعي على الحسين
أسمع صدى صوتها تصرخ أنها ستموت
سأموت
سأموت
ترددها مراراً
/
هي فوق سريرها توصي بهم
وفوق ألامها تدير أمور المنزل
أشتروا الصابون ربما أنقضى
أهتموا بفلانه من بعدي
فضوا الغرفة لتكون غرفة العامله الجديدة
/
هي ماتت كما قالت وكما تنبأت
ماتت كما رددت
جهزت كفنها
هيئة أمرها
وقالت سأموت بالقرب من العيد لاتجعلوه وحشه
ماتت كما يبدو لي في رجب أو شعبان
أول عيد من دونها
من يحضر لعزيمة العيد ؟
ماتت زاهده بالزواج والأمومه
هي أختارت أن تكتفي بأن تربي أخوتي
لكنها ماتت دون أن تزفهم كما تحلم كل أم
..!
هي ماتت
معلمه
وأم
وأخت تدعم أخاها
هي من حلمت بأمي
وخطبتها لأبي
هي من جمعتهم
/
أدعو الله أن يرسل رحمته على قبرها
وأن يحفه بنوره وأن يدخل عليه السرور
وأن يقطف روحها إلى الخلود