على أعتاب قرائاتي

‏إظهار الرسائل ذات التسميات أوراق متطايره. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أوراق متطايره. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 9 سبتمبر 2012


قال تعالى (الله ولي الذين آمنا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أولياؤهم الطغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات)

الإنسان بحسب خلقته على نور الفطره ه نور أجمالي يقبل التفصيل أما بالنسبة إلى المعارف الحقه الأعمال الصالحة تفصياً فهو في ظلمة بعد لعدم تبين أمره ، والنر والظلمة بهذا المعنى لا يتنافين ولا يمتنع أجتماعهما والمؤمن بإيمانه يخرج من الظلمة إلى النر والكافر بكفره يخرج من نور الفطره إلى الظلمات ، وذكر النور مفرد والظلمات جمع لأن سبيل الحق واحد وسبل الضلال مختلفه

تفسير الطباطبائي 

الجمعة، 10 أغسطس 2012

الإنتظار


بسم الله الرحمن الرحيم 

روي أنه قال ( أفضل أعمال أمتي أنتظار الفرج ) 

فما هو الإنتظار ؟؟

متى يصدق على الإنسان أنهُ منتظر ؟!
عندما أقول أنني أنتظر أختي تخرج من بيت صديقتها فلابد أنني مستعد للأنطلاق منذو ركوبها ولا يعقل أن أكون خارج السيارة أصلاً 
وعندما أقول أنني منتظره والدي للخروج فيتوقع مني أنني لابسه العبائه 
وعندما أقول أنني أنتظر الضيوف فالطبيعي أنني قد هيئت البيت والطعام 
إن ثبت هذا المعنى للأنتظار فما تفسير أنتظارنا للإمام المهدي ؟؟
وبعباره أخرى مالذي هيئناه بحيث أننا ننتظر خروج الإمام لنفعل دورنا 

وبعبارات أخر 

1\ لو قررت أن أنصر الإمام بإعداد أطفالي له وجيل صالح هل يكفي أن أنجب الأطفال ؟
وهل كل إمرأه أو رجل لديه أطفال فهو منتظر ؟؟

أعتقد أن من يكون دعواه هذه لابد أن يبرهن يسعي للوصول لهدفه كأن يدرب نفسه قبل الزواج 
على بعض الصفات التي لابد للأم المربيه وليس المربيه فقط بل ذات هدف أن تتعلمها فلو أكتفيت بالأم المربيه
هذا يعني أنني أقصر الصفات على (الحلم ، أساليب العقاب والثواب ، مهارات التواصل ..إلخ) لكنني عندما أجعل 
لهذه التربيه هدف فلابد أن تضف إلى ذلك بعض التقنيات مثل كيفيه تفجير طاقات الطفل وتوجيهها ووو

السؤال ماهو الطريق للوصول هدفي !

في الحقيقه لكل شخص أسالبيه للصول ولكن ضرب المثال لايعني الطريق الوحيد
مثلاً ( أن يعمد لأكله فيطهره من الشبهات لتكون النطفه طاهره ، أن يدعو من قبل بمواصفات الطفل والهدايه له ،
أن يقرأ عليه القرآن منذو أنعقاده ، أن يلقنه مبادئه ، أن يكرر عليه لماذا هو أنجبه ، أن يهيء له بيئه ، ممكن يدعم 
هدفه فيدخل مثلاً في مجال تخصصه رياض أطفال ويحاول أن يقتني العلم المناسب ) لا أدري حقيقه ما المعدات التي 
يحتاجها بالضبط لكن على الإنسان أن يصنع هدفه بما يتناسب مع ميوله وقدرته 

2\ أنا مهندس مثلاً وقررت أن أخدم الإمام بهذا العلم 
فأول نقطه يجب أن تلتفت أنتباهي تغير أسلوبي بالماكره الإنتباه لكل معلومه لأنها قد تفيدني في ظهور الإمام 
أن ينوي أنه عندما يعمل لا يكتفي بالعمل بل يحاول أن يوظف في علمه في إنتاج ماهو مميز وجديد وبه أبتكار 
السؤال لماذا ؟ لأنك بذلك تكون قد هيئت عقلك على الإنتاج والتطوير فغداً وفي عصر الإمام تستطيع توظيف علمك
عقلك معاً لخدمه الإمام 
مثال المهندس المدني : في تخاطيط الدول والإطلاع عليها حتى يعرف ثغور كل دوله 
المهندس حاسبات وكهرباء : في تزويد بعض معسكرات الإمام بنظام أمني ..إلخ 

3\ أنا أعتقد أنني سأنصر الإمام بأموالي 
فلابد مثلاً أن أدخل إداره ماليه حتى يكون لي خبره بكيف أصنع ثروه 
كيف أرفع أقتصاد الدوله أبدأ ببناء بعض المشاريع التي إما أوقفها للإمام
وإما أهبها له إن خرج 

4/ أنا أنوي نصرته عسكرياً 
أبدأ أشترك في أحزاب سياسيه أدرب نفسي على حمل السلاح 
والرمايه ومهارات القتال 


منقول 

الثلاثاء، 5 يونيو 2012


لأنه حب لم ينزلق إلى القلب من الشراين إلا بعد أن مر على العقل في مصفاه ، وهذا هو الحب الذي يخلد في غمرته . 

هكذا أحبت خديجة محمداً : ملامح نور لا ملافح نار - رجاحة عقل لا غضاضة عود أحبته بعقل الأربعين لابغفلة التسع ولا بنزوة العشرين أحبته في أرادة التعبير فانساقت هي إليه ولم تُسق -وكل أمرأه في تنسيق الزواج - بين أن تسوق نفسها وبين أن تساق -بشير سعادة أو نذير شقاء - تلك هي حرية الإرادة  ينبثق منها صدق الميل وصدق التعبير في إنشاء العقد الاجتماعي الصحيح الجذور 

فاطمه وتر في غمد 
سليمان كتاني


الخميس، 17 مايو 2012




جانو ،
ستطلب منهم أن يخبروا حكايتنا في عالمهم الحر أننا خضنا الحروب لأجلهم ستعلمهم أن لا شيء يعود مهماً على هذه الأرض إلا تلك الساقطة  التي تسمى الحرية والقادره على أن تقدم نفسها لمن يدفع أكثر . ستقول لهم أيضاً أن تلك العاهره تعشق حب الرجال وأنها تهرب دائماً ممن يريدون سجنها ، إنها تعطي النصر دائماً لمن يحترمها دون أن يأمل يوماً في إبقائها في سريره قل لهم ياجانو أن يخبروا تلك الحكاية كلها عن لساني بكلماتهم هم وبكلمات زمانهم فكلماتي لا تتألف إلا من لكنة بلادي ومن الدم الذي يسيل من فمي ويدي .




***


كانت الروايه ذلك الزورق الي أرسله الله لي قبل أن أغرق 
في بحر الأسر  

الاثنين، 6 فبراير 2012

مصطفى صادق الرافعي







وتولد المرأه منه مرتين فإذا هي انحدرت إلى الدنيا طفله جعلت تأخذ في دمها الجذاب من شعاع الشمس يتوهج ومن نور القمر يتندى وذهبت تنمو في ظاهرها نمواً وفي باطنها نمواً غيره حتى إذا بلغت مبلغها وانبعثت ملء شبابها آن لها أن تولد الثانيه فولدت في قلب رجل ! والعجيب أنها في الولادة الأولى يكون أول وجودها هو اول وجودها أما في الثانية فذلك أول فنائها لأن المرأه متى حلت من قلب رجلاً محلاً جعل يفنيها معنى في كل معنى حتى تفرغ فلا يبقى منها إلا ذكرى زمن مضى ..

***
ولا سمو للنفس إلا بنوع من الحب مما يشتعل إلى ما يتنسم من حب نفسك في حبيب تهواه إلى حب دمك في قريب تعزه إلى حب الإنسانية في صديق تبره إلى حب الفضيله في إنسان رأيته إنساناً فأجللته وأكبرته 
***
وترى ماهذا الشبه بين المرأه والسماء ؟ أكانت المرأه في أصل الخلقة مادة سماءٍ بدأت تتخلق في الغيب فحبسها الله في ضلع الرجل عقاباً لها ثم عاقبها ثانية فأخرجها للرجل تنظر إليه كما ينظر السجين إلى سجنه .. ويكون الله سبحانه قد عاقبها مرتين لتتعلم هي بطبعها كيف تتجنى على الرجل وتعاقبه مراراً لا تعد ؟
***
تباركت إذ جعلت ماوراء الطبيعة فوق الفكر مهما سما وجعلت الطبيعة حول الفكر مهما اتسع وأنزلت المرأه بين المنزلتين مهما كانت !
إن من النساء مايفهم ثم يعلو في معانيه الجميلة إلى أن يمتنع ومن النساء مايفهم ثم يسفل في معانيه إلى الخسيسة إلى أن يبتذل !
من المرأه حلو لذيذ يؤكل منه بلا شبع ومن المرأه مر كريه يشبع منه بلا أكل !
***
بعض النساء تنقص بها الأحزان وبعضهن تغير بها الأحزن وبعضهن تتم بها حزنك !
***
كم من إمرأه جميلة تراها أصفى من السماء ثم تثور يوما فلا تدل ثورتها إلا على شيء كما يدل المستنقع على أن الوحل في قاعه فأغضب المرأه تعرفها !
***
كل مايخطر ببالك فقدر معه ضده إذا كنت تفكر في الحب والبغض !
***
وجاءوا به والناس متقصفون عليه من ازدحامهم ينثني بعضهم على بعض لينظروا إلى الرجل الكامل بل الذي نقص حين كمل وهو مطل عليهم كأنه عباره مبهمه في صحيفة!وكأنهم من حوله شروح وتفاسير رقمت على حاشيتها بخط دقيق وقف كالشيء الغامض يروعهم بغموضه أضعاف مايعجبهم بروعته وكانوا كالشعاع خيط يظهر من خيط وكان كالظلمه نسيج من قطعه واحدة وأحسبه لو صاح بهم صيحة البأس لسقطت قلوبهم من علائقها سقوط أوراق الشجر في قاصف من الريح 
***
والإنسان متى كثرت إخفاقه صارت الخيبه في الأعمال هي الخطة التي يبني عليها 
***
وأما أخو السجين فوقف ناحيه عن النساء وجعل يبكي ويعصر عينيه ولا أدري إن كانت الفطره هي التي أبعدته عنهن حتى لا يشبههن بوجه من الشبه ولو كان دقيقاً كهذه الخيوط من الدمع ؟
***
يقول الحائرون ((كل شيء هو كل شيء )) ويقول المنكرون ((لاشيء في كل شيء )) ويقول المؤمنون ((كل شيء فيه شيء))
***
يريد مستحيلين لا مستحيلاً واحداَ وهذا عقلنا الذي لا يعقل !
***
ألا فاعلم أن الإيمان هو الثقة بأن الفرعين كلاهما يصلانك بالله ، فالحلو فرع عبادته بالحمد والشكر ، وهو الأحلى عندك حين تتذوقه بالحس ، والمر فرع عبادته الصبر والرضا وهو الأحلى حين تتذوقه بالروح !
***
وما بؤسها حين لم تعد تظهر في روحي إلا كما يتخايل ظل القمر في الماء أنظر فيه الصورة من غير معنى والضوء من غير قبس وأرى فيه الخيال وليس فيه القمر !
***

فإن درء المفاسد قبل جلب المنافع ودرء المفسده هو نفسه منفعة !
***
وإذا قدر للأعمى أن يبصر ساعة واحدة ثم يرتد إلى ظلامه فما أبصر ولكن تضاعف له العمى 
***
وهذا فلان المنافق لا يرى في الحب أكبر من باء تنافق للحاء فهي تنزل عن تقديمها وتتأخر لمتأخر كما ينحط الرجل العاشق عن رتبته ويقدم على نفسه المرأه وعنده هذا البرهان الطبيعي على أن الحب من غير نفاق هو حب من غير حب فالنفاق هو الأصل وحسبك به !
***
ودينه في المنافع أديان !!!!!
***
وأني لأحسب النفاق هو بقية ما قر في النفوس الجاهلية من عهدها الأول عهد التعبد لكل مايضر أو يتوهم أن فيه الضرر
***
وإلا القوي متى أراد أن يسوق بقوته مساق الضعف لينال بها من غير أن يؤذي فنفاقه من الكبرياء 
***
أن روعه الحب في عاشق تنافق لروعة الحسن في معشوق ..!
***
إنما الناس صور الفكر أو صور القلب فدنيا كل إنسان في شيئين : ما ينزع إليه بفكره وما يميل إليه بقلبه 
***
وإنما يسمى غرام العاشقين حباً لأن في العاشق دائماً مع حبيبته أكبر معاني الطفولة ، وفي العاشقة مع حبيبها أصغر معاني الأمومة 
***
نصف الجنون في العاشق الذي يتجرد من الناس إلا من حب ونصفه في معتوه يتجرد من الزمن إلا الحاضر 
***
وهل ملك الوحي إلا قوة المزج السماوي في نفوس الأنبياء وهل روح الحبيبة إلا على قدر من مثل هذه القوة في نفس محبها ؟
***
لكن الصديق هو الذي إذا حضر رأيت كيف تظهر لك نفسك لتتأمل فيها وإذا غاب أحسست أن جزء منك ليس فيك فسائرك يحن إليه فإذا أصبح من ماضيك بعد أن كان من حاضرك وإذا تحول عنك ليصلك بغير المحدود كما وصلك بالمحدود وإذا مات يومئذ لاتقول بأن مات لك ميت بل مات فيك ميت ذلك هو الصديق 
***
الصبر على الصديق حين يغلبه طبعه فيسيء إليك ، ثم صبرك على هذا الصبر حين تغالب طبعك لكيلا تسيء إليه!
***
قال : فههنا إذاً! ومن هنا صارت الحفرة بئر ولكن أفتني فإني لا أعرف هذا الذي تسميه حب فهل هو بين النفسين شيء غير الصداقة 
قلت : هو هي إلا فرقاً واحد 
قال : إن كان واحداً فلقد هان ، فما هو ؟
قلت : الفرق بينهما أنك ترضى أن يكون الصديق لنفسه أكثر مما هو لك ولكنك لا ترضى  إلا أن يكون الحبيب لك أكثر مما هو لنفسه 
قال : فذاك رق لا حب 
***
الحب ليس شيئاً غير الجمع بين أعلى الصداقة وأسفلها 
***
فما كان في صورة ملكية ليثبت عليه الحب وجب أن ينقلب في صورة حيوانية ليزول عنه الحب 




الاثنين، 8 أغسطس 2011



لسماحة السيد منير الخباز : علامات الظهور وطرق اثباتها
وضعت هنا بعضها : 

المحور الخامس : الغيبة نسبية لا حقيقية .


المهدي المنتظر (عجل الله تعالى فرجه الشريف) الذي غاب عن أعيننا غيبة نسبية لا حقيقية ؛ بمعنى أن غيبته ليست غيبة مادية ، وإنما غيبة عنوانية لا أكثر ، فهو يعيش بين الناس ، ويأكل ، ويشرب ، ويمرض ، ويتعب ، ويشفى ، ويتألم ، ويفرح ، ويحزن ، يعيش كما يعيش البشر ، يعيش آلامهم وأحزانهم ، ولكن لا يعرفه الناس ، فغيبته غيبة عنوانية ، لا غيبة حقيقية ، بمعنى أن الناس لا تعرف أن هذا هو المهدي ، لا أنه غائب بحيث لا يرى ، لا يرى بعنوانه لكن يرى بجسده ، وجسده أينما حلّ فهو مصدر البركة ، كما ورد في القرآن على لسان عيسى ابن مريم } وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ { مصدر للبركة } وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا{ - مريم ، آية 31 - جسمه مصدر بركة ، لكن لا يشعر أو لا يلتفت الناس إلى عنوانه ، وإلا فهو يعيش بينهم بجسمه ، فغيبته غيبة عنوانية لا حقيقية ، ولذلك بما أن غيبته غيبة عنوانية ، لا غيبة حقيقية ، فالظهور والغيبة نسبيان بمعنى أنه ظاهر لقسم وغائب عن قسم آخر ، غائب بعنوانه عن قسم من البشرية ، وظاهر بعنوانه لقسم آخر من البشرية ، والأمر بيده متى ما شاء أن يظهر نفسه بعنوانه لأحد من البشر - إذا اقتضت المصلحة العامة أن يظهر نفسه - أظهر نفسه ، وقد ورد عنه (عجل الله فرجه الشريف) وهذا المضمون: [ ولولا ذنوب شيعتنا لرأونا رأي العين ](3) ، إذن فالغيبة والظهور نسبيان لا حقيقيان ، ولكن فيما يتعلق بالإمام المنتظر (عج) نحن نعرف أن الروايات الشريفة ذكرت له علامات معتبرة وردت في الروايات الصحيحة(4) : خروج السفياني ، خروج اليماني ، خروج الخراساني ، الصيحة بين السماء والأرض ، الخسف بالبيداء ، خروج الشمس من المغرب بدل بزوغها من المشرق ، قتل النفس الزكية ، هذه العلامات كيف نصل إليها ؟ هل نصل لهذه العلامات عن طريق الظنون ؟! هل نصل لهذه العلامات عن طريق التخمينات ؟! هل نصل لهذه العلامات عن طريق الروئ والأحلام ؟! أو عن طريق الاستخارة ؟! لا يمكن ذلك ، لمَ ؟ في هذه الأمور الخطيرة ؛ لا يكتفى بالظن حتى لو كان الظن ظناً خاصاً ، حتى لو كان خبرَ ثقةٍ ، حتى لو قام عليه دليل ، لا يكتفى بذلك ، في هذه الأمور الخطيرة لا يُكتفى بالأدلة الظنية ، حتى لو كانت من الظنون الخاصة كخبر الثقة مثلا ، لماذا؟ 

لأن الهدف من نصب الأئمة الهداة (صلوات الله عليهم أجمعين) ما هو ؟ الهدف من نصب الأئمة الهداة وصول النظام السماوي عبرهم إلى المجتمع البشري ، ومن أجل أن يصل النظام السماوي عبر الأئمة إلى المجتمع البشري لابد أن تكون لدى الأئمة حجج قاطعة واضحة ، وإلا لن يؤمن المجتمع البشري بهم ، لا يمكن لله - سبحانه وتعالى - أن يرسل نبياً أو ينصب إماماً ما لم يدعمه بالبينة التي ذكرناها في الأول - أي بالحجة القاطعة والواضحة - ، لم ؟ لأنه لو لم يدعمه بالبينة والحجة القاطعة لزم نقض الغرض ، ويقول علماء الكلام : نقض الغرض قبيح ، والقبيح لا يصدر من الحكيم - تعالى -، فإن الغرض من بعثة النبي أو نصب الوصي ؛ وصول النظام ، وهذا الغرض لا يمكن أن يتحقق ما لم يؤمن به المجتمع ، ولا يمكن أن يؤمن به المجتمع ما لم تكن عنده حجج قاطعة ، بحيث لا يبقى لأحد عذر ، لا يبقى لأحد لبس ، لا يبقى لأحد شك ، حجج قاطعة واضحة، فما لم يدعم الله نبيه أو وصيه بحجج قاطعة فإن جعله نبياً أو وصياً نقضٌ للغرض ، ونقض الغرض قبيح ، والقبيح لا يصدر من الحكيم - تعالى - ، إذن في هذه الأمور الخطيرة حتى لو كانت هي من معتقدات القسم الثاني -المعتقدات الخاصة - لكن بما أنها أمور مصيرية ، يتوقف عليها مسيرة العالم كله ، يتوقف عليها مسيرة الدين بأكمله ، لا يكتفى فيها بالظنون ، حتى لو كانت من الظنون الخاصة ، إذن علامات ظهور الإمام المهدي كعلامات آبائه تماماً ، لا يمكن معرفة علي (عليه السلام) بالظنون الخاصة ، ولا يمكن معرفة الحسين أو الصادق أو الكاظم أو غيره من الأئمة بالظنون الخاصة ، هذه أمور مصيرية يقوم عليها الدين ، لو أن المشرعالأقدس اكتفى في معرفة الإمام أمير المؤمنين أو في معرفة الصادق أو في معرفة الرضا بالظنون الخاصة للزم الهرج والمرج .

إذن بالنتيجة : كما أن ثبوت إمامة الأئمة السابقين كانت تحتاج إلى أدلة قطعية قاطعةٍ للعذر ، كذلك ثبوت ظهور الإمام ، وثبوت علاماته ، تحتاج إلى أدلة قاطعة ، } لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ { يعني هذه أمور مصيرية ، يقوم عليها مسيرة الدين بأكمله ، لذلك لو جاءنا شخص وقال أنا الخراساني ، أو عندي رواية تؤيد أني الخراساني ، أو عندي رؤية تقول : أنا الخراساني ، نقول له : هذا لا يفيدنا ، لا بد لنا من بينة ، يعني من دليل قاطع لا لبس فيه ، لأن هذه أمور يتوقف عليها مسيرة الدين ، وكذلك إذا جاءنا شخص وقال : أنا اليماني الذي من أصحاب الإمام ، أو الذي أكون علامة على الإمام ، هنا اختلفت المسألة ، إذا كنت تدعي أنك علامة على ظهور الإمام ، إذن أنت من علامات الإمامة ، وعلامات الإمامة من الأمور المصيرية التي يجب وجود حجة قاطعة ودليل قاطع عليها ، فما هو الدليل القاطع ؟ وإلا لزم نقض الغرض ، ونقض الغرض قبيح ، فلو قال : الدليل القاطع عندي رواية الوصية(5) ، ورواية الوصية تقول أن صاحب الأمر (عجل الله تعالى فرجه) يسلم العهد والميثاق والوصية من بعده لولده المسمى بأحمد ، وأن بعده اثنا عشر مهدياً ،كلهم أئمة .

والكلام ليس في الوصية فإن تداول الوصية من قبل النبي (ص) والأئمة واحداً بعد الآخر لاشك فيه بل هو أمر متواتر بالروايات الكثيرة، وإنما الكلام ينصب على الذيل المذكور في هذه الرواية وهو تسليم الراية لأحمد ابن المهدي فإن ذلك محل التأمل.

أولا: هذه الرواية عدة من رواتها مجاهيل لا يُعْلَمون ، ولا يعرف لهم تاريخ ، وهذا المذهب العظيم - مذهب أهل البيت الذي ثبت بالأدلة والبراهين ، وقدم التضحيات على مدى هذه القرون - يرتكز على رواية ضعيفة ؟! هذا باب خطير على مسيرة المذهب .

ثانيا : لنفترض أن هذه الرواية صحيحة ، هذه الرواية معارضة لروايات الرجعة وهي روايات كثيرة ، وروايات الرجعة بلغت أكثر من ثلاثمائة رواية ، خصوصا ما دل على رجعة الإمام الحسين (ع)(6) وأنه هو الذي يتولى الحكم بعد الإمام القائم (عجل الله فرجه الشريف) ، وأنت تقرأ في الزيارة الجامعة [ مقر برجعتكم ](7) فكيف نأخذ بهذه الرواية الواحدة ، ونعرض عن روايات كثيرة تحدثت عمن يحكم بعد الإمام (عجل الله تعالى فرجه الشريف) . 
ثالثا : ما الذي يثبت لنا أن هذا الوصي - الذي يسلمه الإمام الوصية والميثاق من بعده - هو أنت الذي تقول أنت اليماني ؟! ربما يقول : لأنه ما ادعى أحد غيري ، أنا الذي ادعيت وقلت : أنا صاحب الوصية ، لم يدعِ أحدٌ غيري . الجواب : مجرد الدعوى ، مجرد انحصار الدعوة هل يصبح دليلا عند العقلاء ؟ هل ترى عاقلاً يرى الدعوى دليلاً ؟ لو قال شخصٌ لنا مثلا : أنا عيسى ابن مريم - طبعا عيسى ابن مريم لم يمت ما زال باقيا - ، فنسأله : كيف أنت عيسى ابن مريم ؟ يقول: لم يدع أحد غيري ، أنا الذي ادعيت أني عيسى ابن مريم ، فأنا عيسى ابن مريم لأنه لم يدع أحد غيري أنه عيسى ابن مريم ، فأنا عيسى ابن مريم .
هل هذا دليل عقلائي؟ مجرد الدعوى ليست دليلا ، الإمام الرضا (ع) - كما في كتاب الاحتجاج للشيخ الطبرسي(8) - عندما صارت بينه وبين الجاثليق وبعض علماء الكتاب مناقشة ، الإمام الرضا احتج عليه بأن في كتابكم الإنجيل والتوراة } وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ{ - الصف ، آية 6 - وأحمد هو هذا جدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، قال له الجاثليق : هذه الكتب قالت برسول يأتي اسمه أحمد ، ما هو الدليل على أن أحمد الذي تحدثت عنه الكتب السماوية كالتوراة والإنجيل هو هذا جدك؟ قال : لأنه ادعى ذلك ولم يدعه غيره ، مالمقصود بهذه الجملة ؟ صحيحٌ أن النبي ادعى ولم يدع غيره ، لكن ما الذي ادعاه النبي؟ ادعى نفس ما ورد في الكتب ، وما ورد في الكتب السماوية أن نبيا يظهر في آخر الزمان اسمه أحمد ، يأتي بكتاب من السماء ، ويأتي بالمعاجز التي تدل على نبوته ، لم يقل : يخرج من اسمه أحمد فقط ، بل قال : يأتي من اسمه أحمد بكتاب من السماء ويأتي بالمعجزات التي تدل على نبوته ، النبي (صلى الله عليه وآله) قال أنا ذاك أحمد وعندي كتاب من السماء وهو القرآن ، وعندي معاجز تدل على نبوتي .

إذن القضية ليست مجرد دعوى ، ما ادعاه النبي : ادعى ما ورد في الكتب ، وما ورد في الكتب : نبي يأتي بكتاب من السماء ومعه المعاجز التي تدل على نبوته . إذن الدعوى ليس دليلاً ، ولم يدعه عاقل حتى نعتمد على هذا الدليل .

وربما يقول الإنسان بأنه : أنا قاطع ، عندي قطعٌ مائة بالمائة أن فلان هو الخراساني ، أن فلان هو اليماني ، أن فلان هو السفياني، والقطع حجة كما يقول العلماء .

الجواب : لاحظوا السيد الشهيد السيد محمد باقر الصدر (قدس سره الشريف) يقول : القطع الحجة الذي يكون مُعذِّراً أمام الله ، القطع الناشئ عن منشأ عقلائي باليقين الموضوعي - لا اليقين الذاتي - ، هناك أناس عندهم قطع ، لكن القطع عندهم يحصل من وسواس ، يحصل من أوهام ، هذا قطع ليس بحجة لأنه قطع ذاتي ، القطع الحجة هو القطع الموضوعي ، والقطع الموضوعي : ما نشأ عن منشأ عقلائي . أو يأتينا شخص أيام الحرب يقول : أنا عندي قطع بأن هذه المدينة كلها كفار ، ورمى عليها قنبلة وأفناها عن آخرها ، هل هذا القطع حجة ؟ يقول : أنا قطعت بأن هؤلاء كلهم كفار ، وألقيت عليهم قنبلة وأفنيتهم عن آخرهم ، عملاً بقطعي ، والقطع حجة ، هل يعذره المجتمع العقلائي ؟ لا ؛ يقولون : ليس كل قطع حجة ، القطع الحجة : الذي ينشأ عن منشأ عقلائي ، وأنت لم تستند في قطعك هذا إلا إلى أوهام أو تخريصات ، لم تستند على منشأ عقلائي . أو يقطع الإنسان بشيء نتيجة الرؤية ، أو نتيجة الاستخارة ، أو نتيجة بعض الروايات الضعيفة ، هذا القطع ليس حجةً مُعَذِّرة ، القطع الحجة هو : القطع الموضوعي الناشئ عن منشأ عقلائي ، والاعتماد على الرؤية ، والاستخارة ، وروايات ضعيفة ، وروايات مظنونة ، ليس منشأً عقلائياً للقطع . إذن كما لا تثبت إمامة الأئمة بالظنون ، ولا حتى بالظن الخاص المقابل للظن الإنسدادي ؛ لأن هذه أمور خطيرة يتوقف عليها هدف السماء وغرض السماء ،كذلك لا تثبت علامات المهدي بالظنون ، ولا بالروايات الخاصة ، لابد أن تكون مدعومة بأدلة عقلائية ، إذا عرضت على العقلاء آمنوا بها ، وأذعنوا لها ، ولذلك عندنا رواية(9) ، يُسأل الإمام الصادق (ع) عن آخر الزمان والإمام الصادق يقول للراوي : يخرج اثنا عشر كذاباً يدعون أنهم المهدي ، فلما رأى ما دخلني - وصرت أنا حزيناً لهذا الكلام - قال لي : ما بالك ؟ قلت : إذن غمت علينا الحجة ؟ - اثنا عشر كذاباً ، وكلهم يدعون أنهم المهدي ، كيف نعرف الصادق من الكاذب إذن ، كيف نعرف الإمام إذا خرج ؟ - قال لي : إن أمرنا أوضح من الشمس وأبين من الأمس .

إذا ظهر قائمنا أذعن له جميع بني هاشم في الأرض كلها ، يعني تخرج معه دلائل حسية ، بمجرد أن يبرزها يذعن له جميع بني هاشم على الأرض كلها أنه هو فعلا محمد بن الحسن ، فكما يثبت ذاته بأدلة قطعية ، أيضا علاماته لا بد أن تكون علامات قطعية وواضحة ، لا مجال للبس والخدش والاختلاف . 

هل يعقل أن ديناً بهذا المستوى يقول عنه الله - عز وجل - } وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ{ - آل عمران ، آية 85 - وهل يعقل أن هذا المذهب الذي يقول عنه النبي (صلى الله عليه وآله) : [ إني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي ](10) ، هل يعقل أن ديناً بهذا المستوى ، ومذهبا بهذا المستوى ضحى من أجله الملايين لأجل هذا الدين و لأجل هذا المذهب ، هل يعقل أن يعتمد ثبوته على الرؤى ، والأحلام ، والظنون؟ والاختلافات في بعض الروايات ؟! أو الاختلافات في بعض الأدلة ؟! غير معقول . كما أن هذا الدين عند قيامه استند لأدلة قطعية ، وهذا المذهب عند قيامه استند لأدلة قطعية ، فيجب أن يستند في بقائه ، واستمراره ، وظهور أئمته ، وعلامات ظهورهم ؛ إلى أدلة قطعية واضحة ، قاطعة للعذر والشك والريب .

ونحن لا ننكر أن الإمام له ذرية ، يمكن أن يكون للإمام ذرية في بعض الأحاديث(11) : السلام عليه وعلى ذريته ، ولكن ذريته شيء وأنهم أئمة معصومون شيء آخر ، علي الأكبر أيضاً كان من الذرية ، علي الأكبر سلالة طيبة طاهرة ، علي الأكبر إنسان معصوم ، الإمام الحسين طبق عليه آية العصمة لما خرج علي الأكبر إلى المعركة قال الحسين (ع) (12) : }إنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ{ - آل عمران ، آية 33 ،34 - ، علي الأكبر إنسان عظيم ، ولذلك في أي زيارة للحسين ترى زيارة خاصة لعلي الأكبر ، أغلب الزيارات ليس بها زيارة للعباس (عليه السلام) ، لكن فيها زيارة لعلي الأكبر ، علي الأكبر إنسان عظيم له زيارة خاصة مع كل زيارة للحسين ، لكنه ليس إماما ، مسألة أن للإمام المهدي ذرية .. ربما يكونوا طاهرين ، ربما يكونوا مبرئين من العيوب ، ولكن الإمامة شيء ، والذرية الطاهرة شيء آخر ، والروايات قالت : أن له ذرية ، ولم تقل أن ذريته أئمة إلا هذه - رواية الوصية - التي لا تصح بلحاظ ذيلها أن تكون دليلاً عقلائياً .
نسأل الله - تبارك وتعالى - لنا ولكم في هذه الليلة المباركة أن يجعلنا من الثابتين على إمامة الأئمة الطاهرين [ اللهم عرفني نفسك فإنك إن لم تعرفني نفسك لم أعرف نبيك اللهم عرفني رسولك فإنك إن لم تعرفني رسولك لم أعرف حجتك اللهم عرفني حجتك فإنك إن لم تعرفني حجتك ضللت عن ديني ](13) ، يا مقلب القلوب ، ثبت قلبي على دينك ، اللهم اجعلنا من الثابتين على ديننا وعلى مذهبنا وعلى قيمنا وعلى مبادئنا ، مهما تعرضنا لتشكيكاتٍ وأعاصير ، ومهما تعرضنا لضغوط ومخاوف ، ومهما تعرضنا لمواجهاتٍ ومداهمات ، أن نبقى ثابتين على ديننا وعلى مذهبنا وعلى ولايتنا للأئمة الطاهرين (صلوات الله عليهم أجمعين) ، اللهم ارزقنا في الدنيا زيارتهم وفي الآخرة شفاعتهم واجعلنا معهم أحياءً وأمواتاً واجعلنا من المرضيين عندهم . http://www.almoneer.org/news.php?newsid=6583

السبت، 30 يوليو 2011

من إيميلي إليكم




 البلاغة في القران والدقة في التعبير والبيان
المرأه متى يطلق عليها زوجه ومتى لا 


ثم قولوا سبحانك ياعظيم يامنانمتى تكون المرأة زوجاً ومتى لا تكون ؟عند استقراء الآيات القرآنية التي جاء فيها اللفظين ، نلحظ أن لفظ\"زوج\" يُطلق على المرأة إذا كانت الزوجية تامّة بينها وبين زوجها ، وكان التوافق والإقتران والإنسجام تامّاً بينهما ، بدون اختلاف ديني أو نفسي أو جنسي ..فإن لم يكن التوافق والإنسجام كاملاً ، ولم تكن الزوجية متحقّقة بينهما ، فإن القرآن يطلق عليها  \"امرأة\" وليست زوجاً ، كأن يكون اختلاف ديني عقدي أو جنسي بينهما ..

الثلاثاء، 7 يونيو 2011

حوار سقراط



سقراط : لقد قلت يا اغاتون انه يتعين علينا ان نحدد أولا طبيعة الحبلنحدد فيما بعد آثاره ، وبالتالي فاني أسألك هل ان طبيعة الحب في ان يكون حبا لشيء ما أو حبا للا شيء ؟ واني هنا لا أسألك ما إذا كان الحبحبا للأم أو حبا للأب إذ من السخف ان نسأل على ذلك ، ولكن في نفس الوقت يمكن ان نستغل فكرة الأب ها هنا فأسالك هل ان الأب هو أب لشيء ما أم لا ؟ واني اعلم انك ستؤكد لي انه أب لفتى أو لفتاة أليس كذلك ؟ 

اغاتون : بالتأكيد . 
سقراط : ألا ينطبق نفس الشيء على فكرة الأم ؟ 
اغاتون : إني أوافق على ذلك . 
سقراط : فلو سألتك عن الأخ أليس هو أيضا أخ لشيء ما ؟
اغاتون : بلى انه كذلك . 
سقراط : وهو أخ لأخ أو لأخت ؟
اغاتون : نعم . 
سقراط : وبالنسبة للحب : هل يمكن ان يكون الحب حبا للا شيء أم انه حب لشيء ما ؟
اغاتون : انه حب لشيء ما بالتأكيد . 
سقراط : فلنحتفظ بهذه الإجابة وقل لي الآن , هل ان هذا الحب يرغب في الشيء الذي يحبه ؟
اغاتون : بالتأكيد نعم . 
سقراط : فهل ان امتلاك ما يرغب فيه هو الذي نسميه حبا أم ان الحبهو الحب لما نرغب فيه ولا نمتلكه ؟ 
اغاتون : هو حب لما نرغب فيه ولا نمتلكه . 
سقراط : فما نفتقر إليه إذن هو ذلك الذي نرغب فيه اما ذلك الذي لا نفتقر إليه فلا يمكن ان نرغب فيه .
أليس رائعا ما وصلنا إليه؟
اغاتون : انه لكذلك .
سقراط : وإذن هل يمكن لشخص عظيم ان يرغب في ان يكون عظيما أو قوي في ان يكون قويا ؟ 
اغاتون : لا يمكن انطلاقا مما وصلنا إليه .
سقراط : فما دام يمتلك تلك الصفات فلا يمكن ان يفتقر إليها . هكذا إذن فان الإنسان لا يرغب إلا فيما ليس حاضرا لديه وفيما لا يمتلكه وما هو مفتقر إليه . هذه هي إذن مواضيع الرغبة والحب .

اغاتون : انه بالتأكيد لكذلك 

سقراط : الحب إذن لا يكون حبا للاشيء أو لشيء غير متعين كما ان الحرمان هو الدافع إلى الحب .
اغاتون : انه بالتأكيد لكذلك 
سقراط : لكن تذكر ما قلت يا اغاتون , الم تقل ان خلافات الآلهة تنحل بفضل حب الأشياء الجميلة ذلك ان الأشياء القبيحة لا يمكن ان تكون موضوعا للحب . 
اغاتون : نعم هو بالضبط ما قلت . 
سقراط : فإذن لا حب إلا لما هو جميل لا لما هو قبيح .
اغاتون : نعم . 
سقراط : الم نتفق على أننا لا نحب إلا ما نفتقر إليه ولا نمتلكه أليس هذا هو الحب ؟ 
اغاتون : نعم . 
سقراط : فالحب إذن يفتقر إلى الجمال ولا يمتلكه . 
اغاتون : هذا أكيد . 
سقراط : ولكن هذا الذي يفتقر إلى الجمال هل يمكن ان نسميه جميلا ؟
اغاتون : كلا بالتأكيد . 
سقراط : فهل يمكن ان نقول بعد كل هذا ان الحب جميل ؟
اغاتون : اعتقد إني لم افهم شيئا مما كنت أقول . 
سقراط : رغم انك أحسنت الكلام يا أغاتون 
ولكن قل لي ما هو خير أليس جميلا أيضا حسب رأيك ؟
اغاتون : نعم . 
سقراط : فإذا كان الحب يفتقر إلى الأشياء الجميلة وكانت الأشياء الخيرة أشياء جميلة فانه يفتقر أيضا إلى الأشياء الخيرة ؟
اغاتون : ان هذا ليبدو متناقضا ولكن فلنفرض انه كذلك .
سقراط : كلا فهذا ضد الحقيقة

السبت، 2 أبريل 2011

محمد الساعد


احذر... يوجد (شيعي) !
محمد الساعد
كثير ما يبتليك واحد من الصحويين ويحطك في رأسه «أقصد في قائمته البريدية»، وبالطبع معظم ما يرسل هو من الغث الذي تضيق به نفسك، وتحمل على التقيؤ «أعزكم الله»، لكن أن لكل فترة موضتها، وموضة هذه الأيام، الهجوم على إخوتنا الشيعة، فيكيل لهم هؤلاء «المرتزقة» أصحاب تلك القوائم البريدية، تهماً لا حصر لها ويندى لها الجبين، تبدأ من أعراضهم ولا تنتهي في وطنيتهم. تلك التهم التي تُفرق ولا تُجمع، تغوص عميقاً في الأنفس وتشرخها، وتصنع فيها جروحاً لا تندمل، بالطبع لدى الجميع اختلافات سياسية، لكن ليس من المقبول أن يكون أخوتنا الشيعة عرضة لكل تلك التهم في الأعراض والدين والوطنية.
يمكن لهذا «المرتزق» وغيره من أصاحب القوائم البريدية أن يعلن عن اختلافه السياسي والايديولوجي، فنحن أول من نشرنا في الآفاق الحوار بين الأديان، ألا يكون من الأولى أن ننشر الحوار بين الطوائف، أو الحوار بين المذاهب.
ألم نعترف قبل سنوات قليلة، وفي منظمة المؤتمر الإسلامي، بثمانية مذاهب إسلامية أجزنا التعبد بها من ضمنها المذهب الشيعي، إذاً لماذا ننكص على أعقابنا؟
بعض الحركيين من خلال جنودهم في فضاء «الانترنت» الواسع استغلوا الأزمة الراهنة في البحرين، لتصفية حساباتهم مع الطائفة الشيعية، قد يكون بعض شيعة البحرين لهم ارتباطات خارجية، ويجب أن يحاسبوا عليها، لكن ما ذنبنا هنا في وطننا أن نجني على أبناء وطننا الشيعة ونحملهم وزر ما يفعله الآخرون.
هل نقبل أن نتحمل ما فعله الإرهابيون في نيويورك ولندن وموسكو، أو حتى في الرياض؟ بالتأكيد لن يقبل أحد بذلك، إذاً لماذا نؤذي الناس في نتائج لحياتهم لم يختاروها؟
مَنْ اختار يوماً لونه أو شكله؟ من اختار يوماً أن يكون ذكراً أو أنثى، مسلماً أو مسيحياً، سنياً أو شيعياً؟ لم يختر أحد، الكل خرج إلى الدنيا ليجد نفسه على ما هو عليه الآن، لماذا نعذب الناس بأقدارهم، لماذا نحولهم إلى أعداء؟ ولماذا نسمح «لكتائب» الفتنة أن تعيث فساداً في مستقبلنا ومستقبل أبنائنا؟!
المواطنة وإثباتها لا يعني أن نهاجم مكوناً من مكونات الوطن، المواطنة أن نبحث عن العيش المشترك، أن نتفهم قضايا الآخرين كما نطلب منهم تفهم قضايانا، هل تذكرون قضية حميدان التركي؟ هل تذكرون ذلك الشريط الذي وُجِه للمجتمع الأميركي؟ هل تتذكرون من كان فيه؟ كان به السني سلمان العودة، والشيعي حسن الصفار، إضافة إلى مشاهير كثر، كان قضية وطنية لم نفكر وقتها هل حميدان شيعي أم سني، كان فقط سعودياً. هذا ما نريد أن نكون عليه، ألا ننسى اتحادنا ووقفتنا مع بعضنا البعض.
أتمنى تشريعاً يحرم فيه سب وقذف أبناء وطننا بكل أطيافهم، فيجب أن يعاقب من يتهم الناس في أعراضهم وفي عقائدهم، ومناطقهم، ويتهمهم بالعلمانية تارة، والصوفية تارة، والليبرالية والتغريبية، كلما أراد أولئك المدللون معاقبة الناس، وإيذاءهم في أغلى ما يملكون، لتحقيق مصلحة حركية ضيقة.
 مجرد نقل ماستصاغهُ عقلي 

السبت، 19 مارس 2011

مقال لسيد منير الخباز

الكاتب : منير الخباز



نص الكلمة: 
أعوذ بالله من الشيطان الغوي الرجيم
والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء محمد وآله الطيبين الطاهرين
بسم الله الرحمن الرحيم
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا
صدق الله العلي العظيم
إن الأحداث الجسيمة التي تمر بها المنطقة تفرض علينا أن نتحدث في ثلاث قضايا، فقد ورد عن النبي (ص) : "من لم يهتم بأمور المسلمين فليس منهم".