"عذراً الصوره ليست للعرض "
* المهم أنه يعتقد بعالم آخر غير هذا العالم مهما كان العالم مبهماً غاماضاً مجهولاً غائباً في ذهنه لأنه مضطر إلى هذا الأعتقاد نتيجة لأحساسه بالغربة في هذا العالن ومن هنا أنطلقت (( ثنويه العالم)) منذ أولى أيام حياة الإنسان
إذا كان الإنسان يأمن بوجود العالم الآخر بسبب الحاجه إلى ذلك فلماذا ذات الحاجه لم تدفعه لقبول خارطت الإسلام لذلك العالم ؟!
لما لم تدفعهم للبحث عن ضالتهم ؟!
ربما
*لأنهم سخروا كل مافي العالم وأخذوا نصيبهم منه حتى وصلوا لحد يقف فيه عنده التجاوب حيث يريدون الانطلاق والتحليق إلى نقطة أبعد ومدى أعلى ، بيد أن هذا العالم يفقد تلك النقطه ولا يمتلك ذاك المدى
* قالوا المختصون في علم النفس أن الهموم تتركز عند البرجوازي وهو المرفه في الحياه الذي يعيش السعه
(إذا كانت الهموم بسبب نقص هذا العالم وبغية الكمال إذا كانت هذه الهموم تسوقنا إلى الحقيقه وهي تتركز عند البرجوازيون لأنهم وقفوا عند نقطه فلماذا نرى أوائل الذين يلبون دعوه الله هم الفقراء الآئي بمقتضى الكلام أقل هماً أويسبق الفقراء البرجوازيون إلى الخلاص ؟!
*وتطلعه نحو الفرار من الواقع الموجود وأن ما هو فيه قليل ناقص أقل مما يطمح إليه ويتمناه وأنه سجين غريب في آماد العالم المادي وآفاته المحدود
(( إذا كان هذا الشعور قاد بنا إلى حقيقه ساميه فلماذا يدعونا الإسلام للعلم والأختارع وتسهيل سبل الحياه مما يقودها إلى شيء من الكمال
إذ كأنها دعوه لتخفيف من ذلك الشعور وهل هذا التخفيف سيقودنا للبطئ من استجابتنا لدعوه العالم الثاني ؟))
*إنه غم الغربة التي سمعنا أنين التضور منها ولوعة معاناتها منذ خمسة آلاف سنه خلت .. سمعنا حشرجات الأستنجاد وهي تنطلق من حناجر الأبطال من أمثال (( جلجامش)) قبل خمسة آلاف عام ارتفعت صرخات بطل سومر الكبير تخترق عنان سماء سومر حيث سمع انين تحت السماء وهو يقول ((إنني لست هنا ..إنني غريب تحت وطأه هذا التراب أنني غريب في هذه السماء وهذه السماء تضيق على روحي وتخنقني .. أيتها الآلهه انتشيليني من هنا وخذيني إلى هناك أيتها الآلهه ارشيني ودليني لكي اعرف أن ((هناك)) أين ؟ أيتها الآلهه دليني على الطريق لكي أنجو من هنا أنقذيني من هنا ))
(لماذا لم يكن النداء أيها الإله إن الأدراك الذي ساقه إلى حقيقه أن هذا العالم الفسيح ضيق وليس هنا كمال الإنسان وهناك وجود بعد هذا الوجود أفتراه يعجز عن أن يدرك يستحاله آلهه إن أبسط مايجب على العقل الأنساني أن يتوصل إليه أفراديه الإله وذلك من حيثُ أفراده للملك لملك ، أن العقل الذي يؤمن بوجود ماوراء الوجود لا بد ان يسوقه عقله للكفر بالآلهه إلى الإيمان بالإله ليس ذلك فحسب بل لابد أن يجره بالإيمان بالله وإن لم يعرفه لفظاً )
*الفطره تعني بناء ابن آدم (الإنسان) والغريزه تعني مجموعه الخصائص والقوى المودعة في ذات الإنسان والدين ليس غريزه لا شعوريه عمياء كامنه في الإنسان وإنما فطره بني عليها الإنسان
* وياليتها ( عائده ع علي عليه السلام) شخصيه مجهوله لم تعرف فحسب بل لقد عرف اليوم معرفه رديئه وفهمت فهما سيء
* وكل مااحتوت فلسفته ( عائده على سارتر الذي تفلسف بغير ماشعر والتباين يقع في كتاباته الشعريه) إنما ه محاوله اثبات أن ليس ثمه شيء وراء الإنسان والماده وكل مافي الكون عباره عن إنسان وماده
( لماذا الله حينما يعبر عن النعيم قال جنه "ماده " وحينما عبر عن العذاب قال نار "ماده " )
* حينما تفكر في صناعه فأس فإنه سيوجد في الذهن أولا فتعطي الماهيه وجوداً بصناعتك أياه أما الإنسان وجوده يسبق ماهيته فلما اكتسب الجود بدأ يبني شخصيته ويكون ماهيته بنفسه
* لماذا التراجيديا فنا ساميا ؟! إنما صارت كذلك لأنها أبداع شعور الإنسان حينما ينتابه الغم الكبير والحزن العظيم وهو يشعر بضحالة هذا العالم الذي حبس فيه ويتلظى شوقاً لذلك العالم الذي لا يدري اين هو لكنه يعلم أنه سينتهي إليه
علي شريعتي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق