على أعتاب قرائاتي

الأحد، 30 أكتوبر 2011











إيه يافطمة ....

ياثغراً تحلى بالعفاف فطاب رضابه ،
ويا عنقاً تجمل بالمكرمات فذكا إهابه .

لقد عبق خط وصلك ببنت عمران - يا ابنة المصطفى .

فتلك مريم - مافرشت الأرض إلا من نتف الزنابق ، وأنت النفحة الزهراء،ما نفثت 
الطيب إلا من مناهل الكوثر .

والخط خط الطهر والعفاف - ومانز الارض إلا خفف أرهاقها ولا عانق الاجيال إلا لون آفقاقها .

والأرض - لولا هذا الأثير يغمرها- تتأجن
والزمن - لولا هذا العبير يرشفه-يأسن

يابتول - ياأم أبيك ...
لقد كانت النبوة طفلك البكر :
داعبتيه بيد - قبلتيه بفم - عانقتيه بعين -رافقتيه بقلب - حضنتيه بروح-ضممته بأشواق...
فاشتعلت بين حناياك أشواق السماء والتهبت في حجريك أثقال المعاني .

لقد ذاب التراب في المصهر يا ابنة الجنة ..

هكذا - يا ابنة أبيك - أصبحت الوصية ...

يا طيب الأمومة ، 

يامشتهى العفة - ياطهارة المردن ، 

يانحيلة،

أي فتى هو فتاك - ما اندغمت في رحابه إلا كما يندغم النور في كأس شفيف ...

ياعناق الحب  -ياوصلة العمر- يا امتزاج السمك والعنبر- يا اعتصار الشوق 
من قلب العفر - يا أم الريحانتين جسدا أشواق النبوة .

يا ابنة البقيع ...

يا كبرياء النفس في عنفوان الخفر..

أية دمعة ليس لها أن تحرق مقلتيك ، وأنت فوق الضريح - ثوى 
فيه مخمل الكف ، وحنوة القلب ، ورنوة العين ، وهلة الجبين 
ودفقة المبسم .. وهالة كالديمة موصولة العبق بغار حراء ..ومسحة 
كالنور فيها كل العزاء .....


وذاب حبر الوصية يا أنوف 


وبقيت على الخط الكريم - ياعديلة مريم
يـــا قيثارة النبي 
يــــا ثورة اللحد
ويــا وتر في غمد 





***


ما قبل المقدمة لكتاب فاطمة وتر في غمد
للكــاتب المسيحي "سليمان كتاني"


الكتاب قرأته قبل سنتان تقريباً 
كان فيه صعوبه على عقليتي 
لذلك لم أستطع تلخيصه 
لكنه بحق يستحق القرائة


لتحميل


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق